موقع الاستاذ بلحاج عيسى
اهلا وسهلا بك اتمنى زائرنا الكريم نتمنى لك الفائدة وندعوك للتسجيل والمساهمة معنا من اجل وفرة المعلومات

موقع الاستاذ بلحاج عيسى

موقع تعليمي ترفيهي لمساعدة الطلبة والتنسيق بين الطلبة والاساتذة لتبادل الخبرات والمعارف
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعليم الصغار قاصم للكبار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
a.belhadj
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1072
تاريخ التسجيل : 03/08/2011

مُساهمةموضوع: تعليم الصغار قاصم للكبار   الخميس أكتوبر 25, 2012 12:09 pm

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلم .
أمابعد :
فهذه كلمة حول تعليم المسلمين أبناءَهم الصغار ومدى الحاجة إلى ذلك ، والمراد تعليمهم الإسلام قبل كل شيء .

معلوم أن دين الإسلام هو دين العلم ودين الحجج والبراهين الساطعة والآيات ،
فدين الإسلام قائم على العلم به والعمل بمقتضى ذلك والدلة في القرآن كثيرة
لا تكاد تحصى وفي السنة ، الأدلة على ذلك في القرآن والسنة كثيرة كثيرة .
وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يعمل بمقتضى الأدلة القرآنية التي تدعو
إلى تعلم الدين والتفقه في الشريعة فقد كان عليه الصلاة والسلام يبذل العلم
لأمته سفرا وحضرا وليلا ونهارا وقائما وقاعدا بل استمر يعلم أمته إلى آخر
نفس من أنفاس حياته كما هو معلوم ، وبذل العلم للكبير والصغير والرجل
والأنثى والقوي والضعيف والحرة والأمة بذله لكل فئات الأمة وأصنافها ، فقد
كانت الجارية تأتي وتسأله فيجيبها وكان يأتي الطفل ويسأله فيجيبه ودعا إلى
تعليم الأطفال في أحاديث كثيرة ومن ذلك ما جاء عند الترمذي وأحمد وغيرهما
من حديث ابن عباس قال : كنت رديف النبي عليه الصلاة والسلام فقال لي : يا
غلام ألا أعلمك كلمات ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : أحفظ الله يحفظك ،
أحفظ الله تجده تُجاهك ... الحديث .
قال ابن لجوزي رحمه الله : لما تأملت هذا الحديث كاد عقلي أن يطيش . قال : واأسفاه للجهل بمعانيه .
هذا الحديث العظيم فيه معاني عظيمة تضمنت أصول الدين وتضمنت الدين كله ،
والرسول عليه الصلاة والسلام اعتنى بتعليم الصغار حتى الأمور الدقيقة ؛ فقد
رأى الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة ، تمرة يخشى أنها من تمر الصدقة فقال :
كخ أما تعرت أنَّا آل محمد لا نأكل الصدقة . متفق عليه من حديث أبي هريرة .
فحال بين لحسن وبين تمرة لوجود الشبهة فقط ، هذا تعليم لدقيق العلم للصغار الحسن آنذاك طفل من الأطفال رضي الله تعالى عنه .
ولقد كان السلف فقهاء في هذا الباب وفي هذا المجال وفي غيره ، فلقد كانوا
يحرصون أشد الحرص على تعليم أبنائهم كتاب الله عزوجل وسنة رسوله عليه
الصلاة والسلام ، ولقد كان العلماء أعني علماء السلف يبذلون أوقاتهم لتعليم
أبناء المسلمين ولو كانوا صغار ؛ فقد جاء عند الرامهرمزي في المحدث الفاصل
وعند أبي نُعيم وعند الهروي في ذم الكلام وهو صحيح إلى الأعمش أن رجلا مر
عليه ومعه صِبيان يعلمهم فقال له : انت إمام ومعك هؤلاء حلك ؟ - يعني هؤلاء
الصغار - فقال الإمام الحافظ سليمان بن مهران الأعمش لهذا الرجل : أسكت يا
أحمق فإن هؤلاء يحفظون عليك دينك .
وجاء عند الرامهرمزي في المحدث الفاصل عن حماد بن سلمة أيضا مثل هذا القول .
ولقد كان علماء السلف يجمعون من أبناء المسلمين كما ذكروا أن الضحاك بن
مزاحم كان يدير تدريس أربع ألف من أبناء المسلمين ، هذا عالم واحد كانت
الأمة بعافية كانت الأمة في خير كانت المة في عز لما كانت تتعلم دينها
وتتفقه في شريعة الإسلام .
قال أبو محمد القيرواني رحمه الله قال : خير القلوب أوعاها للخير ، وأقرب
القلوب للخير القلوب التي لم يتمكن منها الشر . قال : وأولى ما عُنِيَ به
الناصحون ورَغَّب في الأجر به الراغبون إتصال العلم إلى قلوب أولاد
المؤمينن ليرسخ فيها وتعريفهم بعلم الديانة وحدود الشريعة ليراضوا عليها ،
وكان يقال إذا تعلم الصغار كتاب الله رفع الله غضبه عنهم .
وكان يقال : التعليم في الصغر كالنقش في الحجر . رحمه الله .
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه حصل حكومة - يعني : خصومة - بين
أب وأمرأته على الولد ، فذهبا إلى القاضي ، فقال القاضي للولد : أختر
أحدهما ، فاختار الولد أباه ، فقالت أمه - أم الولد - للقاضي : سله لماذا
اختار أباه ؟ فقال له : يا بني لِمَ اخترت أباك ؟ قال : لأن أمي ترسلني إلى
المكتب والمعلم يضربني ، وأبي يتركني ألعب ، فقال القاضي : أمك أحق بك
لأنها تهتم بتعليمك .
قال شيخ الإسلام بعد هذا الكلام قال : إذا ترك الأب تعليم اولاده فهو آثم
عاص ، قال : ولا ولاية له عليهم ، لأنه مفرط في حقهم هذه مسؤولية عظيمة
مسؤولية كبيرة تعليم الأبناء الإسلام مسؤولية عظيمة ملقاة على كواهل الأباء
والأمهات والأولياء لابد من لقيام بذلك والإهتمام بذلك والإعتناء بذلك
والحرص على الحصول على ذلك والتبصر واختيار من يعلم الأبناء ومن يدرسهم ومن
يحافظ عليهم وإلا ضاع أبناء المسلمين .
وقال ابن القيم رحمه الله في تحفة المودود قال : ما أفسد الأبناء مثل تفريط
الآباء وتساهلهم في تعليمهم وترك الشَّرَرِ بين الثياب ...إلى أن قال رحمه
الله تعالى قال : فإن تساهل الآباء يعمل في الأبناء أشد مما يفعله بهم
العدو من حيث لا يشعرون ، فكم من أب كان سببا في حرمان ولده من سعادة
الدنيا والآخرة .
فتعليم المسلمين أبنائهم الإسلام أمر في غاية الأهمية ولا يكفي أن يعلموا
الإسلام وكفى بل المطلوب أن علموا الإسلام الصافي النقي الذي لم تدخله
شوائب البدع والضلالات والانحرافات لأن هنالك من قد ابتلي من المسلمين
بضلالات كما هو حاصل عند الفرق المبتدعة وعند الأحزاب ، فهذا حاصل فمن يريد
أن يؤدي ما أوجب الله عليه وأنه لا يكون يوم القيامة مُلاما ولا يكون
مأخوذا [ مآخذا ] ولا معاقبا فليحرص عبلى تعليم الأبناء التعليم لشرعي ،
ولا يفهم من كلامنا أننا نحرم تعليم الأبناء علوما دنيوية مباحة ، العلوم
الدنيوية المباحة كتعلم الطب والهندسة وغير ذلك من العلوم الدنيوية ما في
مانع أن تتعلم ، لكن لا تكون هي يعني يكون التعلم محصورا عليها ويبقى أبناء
المسلمين ضائعين من جهة انهم لم يتعلموا دينهم وإنما تعلموا لدنياهم فهذا
من الضياع إذا اقتصر المسلمون على تعليم الأبناء علوما دنيوية فقط .
يتبع.....


-منقول-


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://belhadj.yoo7.com
 
تعليم الصغار قاصم للكبار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاستاذ بلحاج عيسى :: ©~®§][©][المنتديات العامة][©][§®~© :: منتدى اسلامنا-
انتقل الى: